الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

20

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ادخال المتنجس فلا بأس ما لم يستلزم الهتك . ( 1 ) أقول : الكلام يقع في موارد : المورد الاوّل : في وجوب إزالة النجاسة عن المساجد في الجملة . فنقول بعونه تعالى انه ليس فيما يستدل به من الكتاب والسنة والاجماع ما يدلّ على وجوب إزالة النجاسة عن المساجد الا الآية الشريفة التي نذكرها إن شاء الله ولا يتم الاستدلال بها نعم . ما يكون معنونا في كلماتهم كما ترى من الشرائع هو وجوب إزالة النجاسة لدخول المساجد وانه لا يجوز ادخال النجاسة فيها وعليه يدعى دلالة بعض الآيات الشريفة أو الاخبار أو قيام الاجماع . فيقال بعد فرض حرمة ادخال النجاسة في المساجد يجب إزالة النجاسة عنها لأنه بعد ما كان ادخالها حراما فازالتها واجبة ، فعلى هذا لا بد من عطف عنان الكلام إلى ما يمكن ان يستدل به على حرمة ادخال النجاسة في المساجد فنقول : الدليل الأوّل : بعض الآيات منها قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . « 1 » بدعوى دلالة الآية على عدم جواز دخول المشركين في المسجد الحرام لأجل نجاستهم وانه لا فرق بين نجاسة الشرك وبين غيرها من النجاسات لعدم القول بالفصل وانه لا فرق بين المسجد الحرام في هذا الحيث وبين غيره من المساجد مسلّما وعدم القول بالفصل .

--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية 28 .